الحر العاملي
193
إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات
وأميني المرتضى ، ثم قال : ونظر آدم إلى طائفة من ذريته يتلألأ نورهم ، قال آدم [ يا رب ] ما هؤلاء ؟ قال هؤلاء الأنبياء من ذريتك . قال : يا رب فما بال نور هذا الأخير ساطعا على أنوارهم جميعا ؟ قال : لفضله عليهم جميعا قال : ومن هذا النبي يا رب وما اسمه ؟ قال هذا محمد نبيي ورسولي وأميني ونجيبي ونجيي وخيرتي وصفوتي وخالصتي وحبيبي وخليلي وأكرم خلقي عليّ ، وأحبهم إلي ، وآثرهم عندي ، وأقربهم مني ، وأعرفهم بي وأرجحهم حلما وعلما وإيمانا ويقينا وصدقا وبرا وعفافا وعبادة وخشوعا وورعا وسلما وإسلاما أخذت له ميثاق حملة عرشي فما دونهم من خلائقي في السماوات والأرض ، بالإيمان به ، والإقرار بنبوته ، فآمن به يا آدم تزدد مني قربة ومنزلة وفضلا ونورا ووقارا قال : آمنت باللّه وبرسوله محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال اللّه : قد أوجبت لك يا آدم الكرامة وقد زدتك فضلا وكرامة ، وأنت يا آدم أول الأنبياء والرسل ، وابنك محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم الأنبياء والرسل ، وأول من تنشق عنه الأرض يوم القيامة ، وأول من يكسى ويحمل إلى الموقف ، وأول شافع ، وأول مشفع ، وأول قارع لأبواب الجنان ، وأول من يفتح له ؛ وأول من يدخل الجنة ، وقد كنيتك به فأنت أبو محمد ، فقال آدم : الحمد للّه الذي جعل من ذريتي من فضّله بهذه الفضائل ، وسبقني إلى الجنة ولا أحسده « 1 » . قال ابن طاوس : ورأيت في السورة السابعة عشر من زبور داود : اسمع ما أقول ومر سليمان يقول بعدك إن الأرض أورثها محمدا وأمته وهم خلافكم ، ولا تكون صلاتهم بالطنابير ؛ ولا يقدسون الأوتار ، فازدد من تقديسك فإذا زمرتم ( زمزمتم خ ل ) بتقديسي فأكثروا البكاء كل ساعة ، وساعة لا تذكرني فيها عدمتها من ساعة . أقول : وروى فيه أيضا ما سيأتي نقله من كتاب الخرائج إن شاء اللّه الفصل الثاني 28 - وروى الصدوق محمد بن علي بن الحسين بن بابويه في كتاب من لا يحضره الفقيه بإسناده عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لما أسري برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السّلام ، فلما قال : اللّه أكبر
--> ( 1 ) سعد السعود : 35 .